Friday, February 17, 2006

(Sergio Badilla) هو شاعر وكاتب

سيرجيو باديّا (Sergio Badilla) هو شاعر وكاتب ومترجم من تشيلي، ولد في ڤالپاريسو في العام ١٩٤٧. شارك في مجموعات فنيّة مختلفة، وحاز جوائز أدبيّة عديدة. بعد الإنقلاب الّذي ترأسّه پينوشيه في العام ١٩٧٣تمّ اعتقال سيرجيو باديّا حيث واجه صنوفًا من التّعذيب، ثمّ نفي إلى الأرجنتين. وفي الأرجنتين قضى سنة واحدة فقط حيث حدث انقلاب آخر في الأرجنتين وسيطرت على الحكم طغمة يمينيّة بدأت تلاحق اللاّجئين السّياسيّين، فانتقل سيرجيو باديّا إلى رومانيا، ومنهناك إلى السّويد. و
بعد سنوات من الحياة في المنافي عاد إلى وطنه بعد انتهاء عهد پينوشيه. له مؤلّفات شعريّة عديدة، بالإضافة إلى مسرحيّات وكتابات أخرى. ترجمت أشعاره إلى لغات عديدة. يعيش سرجيو باديّا ويعمل في سانتياغو، تشيلي .

مُبكّرًا هذا الصّباح

مع السّحَر قَبلَ أنْ أتركَ البيتناقلاً الكُتبَ من الرّفّ،قبلَ النّزول إلى الپاركسأختلسُ النّظَر إلى وَجْهِكِ الأسْمر.على كُلّ حال، سَيَراني أحدُهُمْ أخطو صاعدًا نحو اليمين،مُغْمَضَ العَيْنَيْن في ذا الصّباح الصَّافِن،الغريبُ الوقحُالّذي يَطُوفُ وحيدًا حَوْل قُرًى غير واضحة المعالم.في مكانٍ ما يَعْوي ذئبٌ إذْ يُخَيّمُ الهُدُوءسَتُضْحي الشّوارعُ تَقاسيمَ شَخْصٍ يمشي نائمًا،لا يملكُ أن يَتَخيّلَ هشاشةَ الإنسانإزاءَ الغريم.لا زلتَ في حال النَّيْمُومَةرُبّما تَسْتمتعُ بشبحٍ لا تَراه، لكنّكَ تَستطيعُ الإحساسَ به.بماذا تحلمُ كُلَّ ليلة في هذا البيت في شارع "إيلْمْ"؟بماذا تحلمُ في ذلك المَسْكَن الّذي عَضّهُ الضّوء الخافت؟ضَوضاءُ الشّارع تُحَرّكُ جَسدَكَ المُتَلوِّي عِشْقًا تحتَ الشّراشف،وعيناكَ تتغامضان في أَلَقِ الشّمْسفي ساعَةِ سَحَرٍ بعدَ خُروجِ النّاسِ على عَجَل.

هلوسة

طروادة تَحْترقُ وربّما لا يعنينا الأمر.هذه الأقنعةُ تحجُبُنا عن العُيون، على شفا البَحْر.الآنَ أتذكّر.مدينة الأخشاب المزيّتة في الضّباب.جَسدُكِ الشّبِقُ على صَدْريإذْ دَهَمَت النّيرانُ المكانَ، حيثُ أحْببنا من قَبْلُ.كانتْ صُورُ أَبْعَدَ، مَتاجرُ الفينيقيّينالضّوءُ الخافتُ الكئيبُ يَتصادَى الآنَ خشنًا على وَجْهِكوعلى الأرْضِ المُرتَجَلَة:مانيلاّ شَرْقًامضغوطة في نكهةِ التّبْغ في غليوني.يُخَرفشُ الحنينُ كَما العتمة العمياءفي الفَحْم المُسْتَعر.الأرضُ الّتي تَنْطَفِئُ خَلْفَ الضّباب ليستْ أرضَنا بَعْدُ.في النّهايات ثَمَّ المُحيطُ الهادرُ وَدِماغي.الجُنونُ جَسَدُكِ على مقربة من جسدي، والرّغبةُ الجامحةاحترقتْ بينَ بَقايا الآثار.

عندما تمقتينني

تتثاقلُ جُفُوني إذ يأتي الحُزنُجَسَدِي مُنْهَكٌصورتُكِ تَبقَى هُناك، صَخريّة اللاّمُبالاةغَضَّة المُحَيّا، وقحةَ التّقاسيموأنا، أتصيّدُ الوُضُوحَ الّذي لن يأتي.لا زلتُ أجدُ فيكِ مِسْحَةً من حنان.مُتْعَبًا أَتخيّلُكِ على أطرافيفي رَحابَة سَريريوالنّوافذ الّتي تعكسُ صفاءَ الشّمسوالأصيل الّذي يُشيّدُ ذاتَه في حُدودِكِ.الآنَ، تلك الضّوضاءُ البعيدة لن تدعني أسمعُ صَوتَكِ بوضوحالضّوء الّذي يتساقطُ في الأُفق، برفقٍ تحتضنينيإنّه حُزنُنا الّذي يَنْمو في المرآةيُحيلُنا تماثيلَ ذات مَفاصلالوقتُ ذاتُه يختزلُناالشكُّ يُعَرِّينَا، يُطَهِّرُنا، يرسمُ دواخلناما أنا إلاّ جوهر نَفْسي المُقنَّعَة أنظرُ إلى فُلُول الضّياء في النّافذة،جَدٌّ يَرفعُ رَأسَه، يَتأمّلُ جاهدًاطَيرانَ الحَمامفي الميدان المُضاء بضوء خافت.تنتفخُ جُفُوني، تَتَهدَّلُ مُثقَلَةً بالأحزانلَفْتَةٌ مُطْمَئنّة بكَلامٍ لا حاجة لهصُورتُك تَبْقَى هناك، كَـ كْوَارْتز لا مُبالٍوالظّلالُ تكادُ تمحو واجهات المدخنةرُبّما تخلقُ واقعًا آخررُبّما تخترعُ حاضرًا مُنفصلاً.
***

سيرجيو باديّا (Sergio Badilla)

سيرجيو باديّا (Sergio Badilla) هو شاعر وكاتب ومترجم من تشيلي، ولد في ڤالپاريسو في العام ١٩٤٧. شارك في مجموعات فنيّة مختلفة، وحاز جوائز أدبيّة عديدة. بعد الإنقلاب الّذي ترأسّه پينوشيه في العام ١٩٧٣تمّ اعتقال سيرجيو باديّا حيث واجه صنوفًا من التّعذيب، ثمّ نفي إلى الأرجنتين. وفي الأرجنتين قضى سنة واحدة فقط حيث حدث انقلاب آخر في الأرجنتين وسيطرت على الحكم طغمة يمينيّة بدأت تلاحق اللاّجئين السّياسيّين، فانتقل سيرجيو باديّا إلى رومانيا، ومنهناك إلى السّويد. و
بعد سنوات من الحياة في المنافي عاد إلى وطنه بعد انتهاء عهد پينوشيه. له مؤلّفات شعريّة عديدة، بالإضافة إلى مسرحيّات وكتابات أخرى. ترجمت أشعاره إلى لغات عديدة. يعيش سرجيو باديّا ويعمل في سانتياغو، تشيلي.عندما تمقتينني